ابراهيم بن عمر البقاعي
94
النكت الوفية بما في شرح الألفية
قولهُ : ( وهذا قولُ البخاريِّ ) ( 1 ) بخطِ بعضِ أصحابنا ، رواهُ عنهُ الحاكمُ في " علوم الحديثِ " ( 2 ) ، والخطيبُ في " الكفايةِ " ( 3 ) بإسنادينِ صحيحينِ ، وروى الخطيبُ في " الكفاية " ( 4 ) عن يحيى بن بكيرٍ أنَّهُ قالَ لأبي زرعةَ الرازيِّ : ( ( يا أبا زرعةَ ليسَ ذا زعزعة عنْ زوبعةٍ إنما ترفعُ السترَ فتنظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابةِ ، حدثنا مالكٌ ، عنْ نافعٍ ، عنِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما ) ) ( 5 ) . قولهُ : ( الأستاذ أبو منصورٍ التميمي ) ( 6 ) أنهُ أجلُّ الأسانيدِ هذا مُسَلَّمٌ ، لكنْ لا ينهضُ دليلاً على الأصحيةِ ؛ لأنها أخصُّ ، والأجليةُ تكونُ مِنْ / 15 ب / جهاتٍ عديدةٍ ، والشافعيُّ - رحمهُ اللهُ - - وإنْ كانَ قد حازَ الكمالَ في شروطِ الصحةِ ، وزادَ على ذَلِكَ بما آتاهُ اللهُ تعالى منَ العلمِ الذي لا يجارى فيهِ ، والفطنةِ التي كأنها الكشفُ ، لكنْ غيرهُ يشاركهُ في الضبطِ الذي هوَ محطُّ الصحةِ ، ويزيدُ بكثرةِ ممارسةِ حديثِ مالكٍ ، فقالَ يحيى بنُ معينٍ : ( ( أثبتُ الناسِ في مالكٍ القعنبيُّ ) ) ( 7 ) ، أي : باعتبارِ قدرٍ زائدٍ على كمالِ الضبطِ وهو طولُ الملازمة لهُ ، وكثرةُ الممارسةِ لحديثهِ ، فالشافعيُّ - رحمهُ اللهُ - أخذَ عن مالكٍ في أوائلِ عمرهِ ، وكانتْ قراءتهُ عليهِ مِنْ أوائلِ قراءتهِ للحديثِ ، ولمْ يلازمهُ ملازمةَ القعنبيِّ وابنِ وهبٍ ، ولا قريباً منها .
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 107 . ( 2 ) انظر : معرفة علوم الحديث : 53 . ( 3 ) الكفاية ( 563 ت ، 398 ه ) . ( 4 ) الكفاية ( 565 ت ، 399 ه ) . ( 5 ) من قوله : ( ( وقد اعترض على ابن الصلاح . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 107 . ( 7 ) تقريب التهذيب ( 3620 ) .